السبت، 8 يناير 2011

الخبير السياسي التركي إسماعيل ياشا لـ "الشبيبة": الحكومة التركية احتوت "المؤسسة العسكرية"

"فتحت تركيا عيونها لتدرك قوتها وحجم نفوذها، وبدأت تتخلى عن القيود التي تحول بينها وبين الدور الذي يمكن أن تلعبه في المنطقة". هذا ما يؤكده الخبير التركي والمحلل السياسي إسماعيل ياشا، في حديثهِ لـ "الشبيبة"، موضحاً أن أنقرة تسعى إلى تأسيس علاقات طيبة مع محيطها الذي يشترك معها في التاريخ والجغرافيا والثقافة، مع تأكيدها على مبدأ احترام سيادة كل دولة صغيرة كانت أو كبيرة، وخصوصيتها، وفي الوقت ذاته فإن أنقرة انفتحت على عمق القارة الأفريقية وعلى دول أمريكا اللاتينية بالإضافة إلى تعزيز علاقاتها مع روسيا والصين والهند.
ويرى الخبير في الشأن التركي في حوار خاص مع "الشبيبة" أن العلاقات التركية الإسرائيلية لم تكن لصالح أنقرة – حتى وقتٍ قريب - كما أنها لم تكن متزنة أيضا.
وحول المشكلة الكردية، قال ياشا إن الحكومة تتجه بصدق لحلها، وأن عموم الشعب التركي يناقش هذه القضية التي وصفها بـ "المستعصية"، لأن هنالك مطالب كردية تتقاطع ومطالب الانفصال، رغم تأكيدهِ أن الانفصاليين لا يمثلون أغلبية لدى الأكراد، وفيما يلي نص الحوار:

مرحلة انتقالية..
الشبيبة: إسلاميو تركيا موزعون بين حزبي"السعادة" و"العدالة والتنمية"..؛ فما هو مستقبل الإسلام السياسي في أنقرة؟
* إسلاميو تركيا كانوا موزعين بين "السعادة" و"العدالة والتنمية" قبل انشقاق نعمان كورتولموش وأصدقائه من "السعادة" وتأسيسهم حزب "صوت الشعب"، فأصبحوا بذلك ثلاثة أحزاب، لكن الانشقاق الأخير أصبح لصالح "العدالة والتنمية"، لأن الناخبين لا يفضلون غالبا الأحزاب الصغيرة التي ليس لها أمل في تجاوز نسبة ال 10%، وهي النسبة الأدنى لدخول البرلمان. وفي تقديري لن تتجاوز أصوات "السعادة" بزعامة نجم الدين أربكان و"صوت الشعب" بزعامة نعمان كورتولموش 3% في الانتخابات القادمة وأننا سنشهد منافسة بين هذين الحزبين وإن كانت نسبة أصواتهما ضئيلة.
أما حزب العدالة والتنمية بزعامة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان فمازال يحافظ على شعبيته وليس له منافس حقيقي، لأنه ليس له بديل حتى الآن. والأحزاب الأخرى كلها، سواء كانت يمينية أو يسارية، ما زالت بعيدة عن تطلعات وطموحات معظم الشعب التركي. ولذلك نقول إن المنافس الحقيقي لحزب العدالة والتنمية هو نفسه، بمعنى أن الحزب الحاكم هو الذي سيحدد مستقبله بنجاحاته أو إخفاقاته. لست بمتحيز لحزب أردوجان، وإنما استطلاعات الرأي تقول ذلك، فمثلا آخر استطلاع للرأي يشير إلى أن أصوات حزب العدالة والتنمية تصل إلى 48%.
السؤال الذي لابد من طرحه هو كيف سيكون مستقبل حزب العدالة والتنمية في ظل منافسات داخلية؟. لا شك أن الصراع مع القوى الانقلابية جمعت التيارات الإسلامية المختلفة بالإضافة إلى اللبراليين في تأييد حزب العدالة والتنمية. ولكن مع مرور الزمان وتراجع نفوذ العسكر في الساحة السياسية والانفتاح في السياسة الخارجية ظهرت بوادر استياء لدى بعض التيارات من أداء الحكومة وسياساتها. ومثال ذلك ما حدث في التعاطي مع أسطول الحرية.
ويعد وجود أردوجان على رأس حزب العدالة والتنمية عامل من عوامل النجاح في الحزب الحاكم.
لأن أردوجان له شخصية قوية يمنع الفوضى والانشقاق. لا أحد يتجرأ بالخروج على أردوجان. وكثير من الناخبين يصوتون لحزب العدالة والتنمية لأجل ثقتهم بأردوجان فقط. ولكن ما مصير حزب العدالة والتنمية بعد أردوجان؟ أعتقد هذا ما سنبدأ مناقشته بعد انتخابات يونيو القادمة.

هل ترى أن تركيا تمر بمرحلة انتقالية، تتجاوز خلالها "العلمانية الكمالية" وميراثها السياسي؟ لاسيما وأن بعض التحليلات تقول إن التوجهات السياسية الجديدة لتركيا – في ظل حزب العدالة والتنمية – هي عملية تحول من المحور الغربي- الأطلسي إلى المحور الشرق الأوسطي بشكل خاص؟.
*نعم، تركيا تمر من مرحلة انتقالية ولكن هذا الانتقال ليس من محور إلى محور آخر. السياسة الخارجية الجديدة لتركيا ترفض أصلا سياسة المحاور. يمكن أن نقول إن تركيا فتحت عيونها لتدرك قوتها وحجم نفوذها، وبدأت تتخلى عن القيود التي تحول بينها وبين الدور الذي يمكن أن تلعبه في المنطقة. ولكنها ما زالت عضوا مؤثرا في حلف الناتو ومازالت تسعى للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
هل تسعى تركيا لإحياء الدولة العثمانية من جديد؟ كلا. القيادة التركية تدرك جيدا أن عهد الدولة العثمانية انتهى بما لها وما عليها، وأننا في زمن يختلف تماما عن زمن الدولة العثمانية. كل ما تريد تركيا تأسيس علاقات مع محيطها الذي يشترك معها في التاريخ والجغرافيا والثقافة ولكن مع الاحترام لسيادة كل دولة صغيرة كانت أو كبيرة وخصوصيتها. هذا ما أكده وزير الخارجية التركي أحمد داود أوجلو أكثر من مرة.

احتواء العسكر
هل تعتقد أن عهد تدخل الجيش قد ولى بعد أن تمكنت حكومة أردوجان من تقليص دور المؤسسة العسكرية التركية في الحياة السياسية؟
*لا يمكن أن نقول حاليا إن عهد التدخلات العسكرية قد ولى نهائيا بدون رجعة. صحيح أن السنوات العشر الأخيرة شهدت صراعا كبيرا بين الحكومة التركية والقوى الانقلابية التي تسعى للإطاحة بحكومة العدالة والتنمية وأن المؤسسة العسكرية كسرت شوكتها وتراجعت نفوذها بالساحة السياسية بشكل أو بآخر، إلا أننا يجب أن لا نغفل أن التدخلات ليس من الضروري أن تكون على شكل انقلاب عسكري مباشر. بهذا المعنى يمكن أن نقول أن عهد الانقلابات العسكرية في تركيا قد ولى بدون رجعة. ولكن ما زالت المؤسسة العسكرية فيها عناصر مصابة بداء التدخل في الشؤون المدنية ومحاولة تنظيم الساحة السياسية - على حد قوله.
كما أننا يجب أن لا ننسى أن العسكريين لم يكونوا وحدهم في الانقلابات والتدخلات العسكرية السابقة.
هناك سياسيون وإعلاميون وأكاديميون ورجال أعمال وقضاة وغير ذلك، مستعدون للعمل في خدمة أي تدخل لإسقاط حكومة أردوجان.
ولكن المبشر بالخير هو مستوى الوعي الذي وصل إليه الشارع التركي، فالمواطن التركي الآن لا ينخدع بسهولة، ويدرك حقيقة المؤامرات ويقف بجانب الحكومة في مواجهة القوى الانقلابية بل يطالب الحكومة بتعزيز الديمقراطية أكثر ومعاقبة كل من يستهدف النظام الديمقراطي مهما كان منصبه أو رتبته. وبالتالي ليس من السهل أيضا للقوى الانقلابية أن تكرر السيناريوهات التي نجحت في السابق قبل ثورة التكنولوجيا والاتصالات.

البحث عن دستور جديد
ينتقد بعض المراقبين – لاسيما من أوروبا – أنقرة في قانون "حظر الأحزاب"، الذي يُصيب العملية الديمقراطية في "مقتل"، لأنه – أي القانون – يستخدم في الصراع السياسي الداخلي لإقصاء بعض الأطراف عن العملية السياسية، وعليه؛ كيف يمكن لتركيا تجاوز هذا قانون؟
كانت هناك مادة في رزمة التعديلات الدستورية الأخيرة تجعل حظر الأحزاب السياسية أكثر صعوبة وتربط رفع الدعوى القضائية لحظر أي حزب سياسي بموافقة البرلمان عليه، إلا أن البرلمان التركي لم يصادق على هذه المادة وبعض النواب من الحزب الحاكم صوت مع المعارضة ضد المادة وبالتالي سقطت من الرزمة.
ليس من الإنصاف أن نلوم حكومة أردوجان في هذه المسألة، لأنها أبدت رغبتها وأدخلت المادة المذكورة في رزمة التعديلات الدستورية. والآن يطرح الحزب الحاكم موضوع دستور جديد، لأن الدستور الحالي، بالرغم من التعديلات، لا يلبي احتياجات وتطلعات "تركيا الجديدة".
وأعتقد أن مسألة كتابة الدستور من جديد ستكون من أهم نقاشات الحملات الانتخابية وأن حزب العدالة والتنمية سيخرج أمام الناخبين بوعد دستور جديد بعد الانتخابات التي ستجري في يونيو القادم. وبرأيي أن مشكلة حظر الأحزاب سوف تنحل مع الدستور الجديد.

العلاقات مع إسرائيل غير متزنة
إسرائيل تواجه تركيا عبر تعزيز علاقاتها مع اليونان، في حين اعتبرت أنقرة تل أبيب "تهديد رئيسي لها" في "الكتاب الأحمر"، ما يضع العلاقات الثنائية بين الطرفين موضع التساؤل: هل انفرط عقد التحالف بين تركيا وإسرائيل؟.
*لم تكن العلاقات الثنائية بين تركيا وإسرائيل إلى وقت قريب لصالح أنقرة كما أنها لم تكن متزنة أيضا، وإنما كانت لصالح تل أبيب. فمثلا تركيا كانت تشتري من إسرائيل أسلحة بمبالغ هائلة لتنقذ الشركات الإسرائيلية من الإفلاس مع أنه كان بإمكانها أن تشتري من غيرها بأقل من تلك المبالغ.
وموقف أردوجان في منتدى دافوس كان إعلان نهاية ذاك العهد وبداية عهد جديد في العلاقات التركية-الإسرائيلية. ومجزرة أسطول الحرية رسخت أسس هذا العهد. بعد الآن، من المستحيل أن تعود العلاقات التركية-الإسرائيلية إلى ما كانت عليه في السابق.
كيف تتحسن العلاقات التركية الإسرائيلية من جديد؟ إذا سقطت في تركيا حكومة حزب العدالة والتنمية وتأتي مكانها حكومة تعيد العلاقات إلى سابق عهدها. فهذا أمر مستحيل في الظروف الراهنة، لأن الشعب التركي لا ولن يرضى عن مثل هذه الحكومة، لا ولن يوصل إلى الحكم أي حزب يقدم العلاقات مع الكيان على المصالح الوطنية. بمعنى آخر، فإن موقف الحكومة التركية حاليا من إسرائيل وسياساتها يعكس إرادة الشارع التركي.
هناك طريق آخر لتحسن العلاقات بين أنقرة وتل أبيب وهو أن تتخلى إسرائيل عن سياساتها العدوانية وترفع الحصار عن غزة وتقدم لتركيا ما تطلبه من الاعتذار والتعويضات لأسر ضحايا أسطول الحرية وتلتزم بمسؤوليتها تجاه عملية السلام، ولكن أعتقد هذا أيضا مستحيل، لأن المجتمع الإسرائيلي يتجه إلى أقصى اليمين ومن متطرف إلى من هو أكثر منه تطرفا.

الاهتمام بأفغانستان
أطلقت تركيا دعوةً للرئيس حامد كرزاي كي تستضيف أنقرة المفاوضات بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان، بعد محاولات دولية سابقة لحل الأزمة المتصاعدة في كابول، دون جدوى..؛ فما هو الدور التركي "الجديد" في الملف الأفغاني؟
*حسب علمي أن الرئيس الأفغاني هو الذي طلب من أنقرة أن تستضيف المفاوضات ولكن لا يختلف كثيرا كون الدعوة جاءت أولا من الجانب الأفغاني أو من الجانب التركي. المهم أن أنقرة أبدت استعدادها لاستضافة المفاوضات.
لا أظن أن تركيا سوف تلعب دورا جديدا. كل ما في الأمر، أن هناك محاولة لإبعاد "المعتدلين" من حركة طالبان عن "المتشددين" والقاعدة وإشراكهم في الحكم. أي تكرار سيناريو الصومال والشيخ شريف. فهل ينجح السيناريو نفسه في أفغانستان؟ هذا هو السؤال المطروح..

سياسة الانفتاح التركية.. وإمكانية التوازن
حذرت واشنطن أنقرة من مغبة إطلاع بكين على تقنيات عسكرية أطلسية، وذلك تعقيباً على المناورات العسكرية المشتركة بين "نسر الأناضول" و"التنين الصيني"، فكيف تقرأ المخاوف الأمريكية من تطور العلاقات التركية الصينية؟.
*تركيا تبنت في عهد حكومات العدالة والتنمية سياسة الانفتاح أولا على محيطها الإقليمي. ثم على الدول التي علاقاتها غير متينة أو لم تكن أصلا لها علاقات معها. انفتحت على عمق القارة الإفريقية وعلى دول أمريكا اللاتينية بالإضافة إلى تعزيز علاقاتها مع روسيا والصين والهند.
وهذه العلاقات ليست على حساب علاقات تركيا مع الدول الغربية وإنما من باب توسيع دائرة العلاقات وفق المصالح الوطنية. والقلق الأمريكي من إطلاع بكين على تقنيات عسكرية أطلسية أثناء هذه المناورات ليس في محله لأن تركيا أعلنت التزامها بحماية التكنولوجيا الأمريكية وتكنولوجيا حلف شمال الأطلسي الحساسة.

ولكن.. هل تستطيع تركيا أن تتوازن في علاقتها مع مختلف الأطراف؟.
* قد ينزعج البعض من تعزيز تركيا علاقاتها مع جيرانها وينزعج الآخر من تعزيز علاقاتها مع روسيا والصين، ولكن في نهاية الأمر تركيا دولة مستقلة ومن حق الدول المستقلة الحرة أن تؤسس علاقات مع دول أخرى وتعززها دون أن تستأذن أحد.
نعم.. تركيا تستطيع التوازن، وكقوة إقليمية، يجب أن تكون لديها علاقات متزنة مع جميع الأطراف، ابتداء من جيرانها وأن تكون لديها بدائل تمكنها من التحرك في دائرة أوسع، سواء في العلاقات الاقتصادية، أو السياسية والعسكرية. ومن هنا، لا يمكن أن تتغافل العلاقات مع دول كالهند والصين. وهذه العلاقات هي التي تجعل أيضا يد تركيا قوية في مفاوضاتها مع الاتحاد الأوروبي.

بعد سنوات من الانتظار، والإخفاقات المتواصلة؛ هل ما يزال الأتراك يأملون في دخول الاتحاد الأوروبي؟
* أعتقد أن المهم في هذا الموضوع أن تسعى تركيا لتحقيق المعايير المطلوبة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، فهي بلا شك معايير لصالح تركيا والمواطن التركي. إذا ما حققت تركيا تلك المعايير وعززت ديمقراطيتها وارتقت في مجال حقوق الإنسان والخدمات الاجتماعية وغير ذلك إلى مستوى دول الاتحاد الأوروبي المتقدمة فبعد ذلك دخولها للاتحاد الأوروبي أو عدم دخولها لن يكون له معنى كبيرا.
أنا برأيي أن على الحكومة التركية أن تواصل خطواتها في طريق الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي دون تباطؤ، لأن تركيا استفادت كثيرا في سيرها بهذا الاتجاه. ليس من مصلحة تركيا أن تتحول إلى بلد شرق أوسطي، كذلك ليس من مصلحتها أن يتحول أردوجان إلى أحمدي نجاد أو تشافيز. الأفضل لتركيا أن توثق علاقاتها مع جيرانها ومع الدول العربية والإسلامية دون أن تدير ظهرها للغرب.

المشكلة الكردية.. مستعصية على الحل
الشبيبة:ما هو أكبر تحدٍ أمام تركيا؟
*أكبر تحدٍ أمام تركيا الآن وفي المستقبل القريب هو المشكلة الكردية. فهي مشكلة مستعصية، لابد من حلها بدقة وحساسية بالغة. لأن لها أبعادا مختلفة كما يتدخل فيها أطراف كثيرة. لابد من التفريق بين حقوق الشعب الكردي ومطالب الانفصاليين.
حكومة أردوجان تبدي رغبة صادقة لحل هذه المشكلة وقدمت خطوات بهذا الاتجاه ولكن حتى الآن نحن بعيدون عن الحل الجذري. الشارع التركي والسياسيون والمثقفون والكتاب وممثلو المجتمع المدني ورجال الأعمال؛ الكل يناقش الآن المشكلة الكردية. هذا شيء إيجابي. فليقل كل واحد ما يريد قوله مهما كان بعيدا عن الواقع، لأن لغة الحوار أفضل من لغة السلاح، وأيضا لنعرف ما يريده جميع الأطراف.
ولكن طريق الحوار هذا مليء بالمطبات والألغام. فمثلا الحكومة التركية لابد وأن تراعي الشارع التركي وأن لا تغضبه في انفتاحها على الأكراد.
كلما اُعتُبِر الانفتاح على الأكراد والخطوات التي تقدمها الحكومة انتصارا للقوميين الأكراد وللانفصاليين فإن ذلك يؤدي إلى تصاعد المشاعر القومية لدى الأتراك وبالتالي يفقد الحزب الحاكم من شعبيته لتزداد شعبية حزب الحركة القومية.
والقوميون من الأتراك والأكراد لا يفوتون أي فرصة تحريض الشارع ويطلقون تصريحات استفزازية.
أحيانا تتقاطع مطالب عموم الشعب الكردي مع مطالب الانفصاليين، مثل الاعتراف بالحقوق الثقافية والتعليم بالكردية، وأحيانا تتعارض. لا شك أن الانفصاليين لا يمثلون كل الأكراد في تركيا ولا حتى معظمهم. كما أننا نجد نقاط التقاء كثيرة بين القوى الانقلابية التي تعادي حكومة أردوجان وتسعى لإسقاطها وبين الانفصاليين الأكراد، بل هناك تقارير تفيد بأن حزب العمال الكردستاني مخترق من قبل القوى الانقلابية ولذلك يقوم بتصعيد هجماته في المنعطفات المهمة، وكلما تقترب الحكومة التركية من حل المشكلة الكردية.
على كل حال، لا يمكن لتركيا أن تصل إلى أهدافها كقوة إقليمية وهي تعاني في الداخل من مشكلة بهذا الحجم ولذا، ليس أمامها إلا حل هذه المشكلة في إطار تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان ومبدأ المساواة بين المواطني

نص الاجابات عن اسئلة صحيفة السفير اللنبانية فهناك بعض الاجابات لم تنشر



د محمد النعماني لصحيفة السفير الفساد اليوم اصحب علامة بارزة في اليمن وانتهاك الحريات الديمقراطية وملاحقات الكتاب والصحفيين ومحاكمتهم واعلاق الصحف مثل صحيفة الايام العدينة وهي اقدم صحيفة في منطقة الحزيرة العربية وتقديم ناشري الصحيفة الوالدين هشام وتمام واولادهم للمحاكمة في تهم كيدية وباطلة وافتعال المشاكل والازمات معهم وبشكل يومي واستداعهم للتحقيق وجلسات المحاكمة بين الحين والاخر


حضرة الأستاذ محمد النعماني،

معكم الصحافي في جريدة "السفير" وسام متى
لقد سبق أن تواصلنا خلال الأشهر الماضية حول الأوضاع في اليمن، وكان لي شرف إجراء مقابلة معكم.
حالياً أقوم بإعداد تقرير حول الأوضاع في اليمن لمناسبة انتهاء العام 2010، وأرغب في معرفة رأيكم في بعض الاستحقاقات المقبلة:
1-     أين أصبح الحوار الوطني بعد أشهر على تشكيل لجنة الحوار؟
2-     ما هو تقييمكم للوضع الأمني في اليمن، سواء في المحافظات الشمالية، أو في الجنوب؟ وماذا عن أنشطة تنظيم "القاعدة"؟
3-     ما هي توقعاتكم للانتخابات البرلمانية المقبلة؟ وكيف ترون خريطة التحالفات؟ وماذا عن احتمالات المقاطعة؟

آمل في الحصول على إجابتكم خلال اليومين المقبلين لضرورات النشر.

وعلى أمل اللقاء القريب
لكم تحياتي

اخي  الغالي  وسام مثي  تحية واحترام  وكل عام وانت بخير
يسعدني التواصل معكم وقد حاولت التواصل معكم  بالايميل والاتصال بكم بالتلفون   فكنت قلق عليك يارفيقي  بعد عدم  التجاوب معي  ولكن نحمد اللة انكم بخير

-     أين أصبح الحوار الوطني بعد أشهر على تشكيل لجنة الحوار؟
 الحقيقة  ان  الاوضاع في اليمن  توكد لنا بالمملوس  عن مساعي  الرئيس علي عبداللة صالح ومراكز القوي القبلية  والعسكرية  في السلطة  الحاكم  صوملة  اليمن والاستمرار في نهب ثروت  الجنوب وشن الحملات العسكرية  علي  قري ومحافطات  الجنوب وملاحقات قادة  الحراك  الجنوبي  واعتقالهم  واداعهم السجون وتقديمهم للمحاكمات  في تهم كيدية  بهدف ارهابهم واقصاءهم من المشاركة الفعالة  في النصال التحريري السلمي  لاستعادة دولتهم وهي  اساليب واعمال حقيرة ورجيضة  تكشف عن هسترية  السلطة الحاكمة  التي اصبحت تعامل مع ابناء الجنوب كدولة محتلة تفرض  عليها  كل شي  بالقوة  بهدف احضاعهم  للقبول بالواقع المولم والمحزن التي وصل اليها ابناء  الجنوب اليوم  من خلال عسكر الحياة  المدنية واغلاق مدن  وقري بكاملها وحرماها  من وصول  المواد الغدائية والمياة  والمتطلبابات  الضرورية الاخري  وقصفها بمحتلف الاسلحة التقلية  وهي اساليب تعودت عن القيام بها الرئيس اليمني منذو وصولة  للسلطة في العام 1987م وبسب صعف احزاب اللقاء المشترك وشركائه"اللجنة التحضيرية للحوار الوطني   والتقاء مصالح البعض من قيادة  المعارضة  اليمنية  بمصالح الرئيس اليمني صالح  وبعض مراكز القوة المنتفذة في اليمن  من رجال الدين ومشائح الفبائل وقادة عسكريين  وابتعادها  عن القضايا  الاساسية والهامة لابناء اليمن بشكل عام وابناء الجنوب بشكل خاض وحصول الرئيس اليمني علي ضوء احضر من  بعض قيادة حزب الاصلاح الاسلامي القوي في اليمن  اقدمت  السلطة الحاكمة في اليمن وكتلتها البرلمانية يوم 11/12/2010م  علي التصويت ومن طرف واحد على تعديلات قانون الانتخابات والاستفتاءات العامة في انتهاك صارخ للدستور والقانون ولائحة عمل مجلس النواب وأعراف و تقاليد العمل البرلماني, وانقلاب مكشوف على اتفاق 23 فبراير 2009م الذي تقول احزاب اللقاء المشترك وشركائه"اللجنة التحضيرية للحوار الوطني  جاء تجسيداً لمطالب الأغلبية الشعبية في الإصلاح السياسي وإنقاذ البلاد من نير الفساد المستحكم ودوامات الأزمات التي تعصف بالوطن وتهدد كيانه السياسي والاجتماعي بالانهيار. 

وكانت  احزاب اللقاء المشترك  قد قبلت  باتقافية 23 فبراير كمنظومة متكاملة لحل الأزمة الوطنية ودرء الأخطار الكبيرة التي تهدد الكيان الوطني حسب ما جاء في بيان  احزب اللقاء المشترك وشركائه"اللجنة التحضيرية للحوار الوطني  وبموجب هذا الاتفاق تم التوافق على التمديد لمجلس النواب الحالي فترة عامين ليتم خلاله تهيئة الأجواء والمناخات لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، وإصلاح النظام السياسي والنظام الانتخابي بما في ذلك الأخذ بنظام القائمة النسيبة، فصار التوافق السياسي المبني على هذا الاتفاق بعد يوم 27/إبريل 2009م هو أساس ومصدر شرعية مجلس النواب والحكومة، وتكون هذه الشرعية قائمة ومستمرة طالما يجري تنفيذ تلك المهام التي نص عليها الاتفاق فيما تنعدم تلك الشرعية وتفقد وجودها إذا لم يتم تحقيق تلك المهام في الإصلاح السياسي والانتخابي، كما أن القيام بأي أعمال وتصرفات مناقضة لتلك الشرعية التوافقية، أو خارج تلك المهام المنصوص عليها في الاتفاق يفقد تلك الأعمال وما يترتب عليها شرعيتها ومشروعيتها، وصار لزاما على النظام السياسي بشقيه السلطة والمعارضة السهر على تنفيذ الاتفاق وتحقيق ما أوجبه من إصلاحات، بالتحضير والأعداد لحوار وطني شامل. 

وحسب مزاعم  احزاب اللقاء المشترك المشترك وشركائه"اللجنة التحضيرية للحوار الوطني التي كشفت لنا بان قدتم  التوافق بين  احزاب اللقاء المشترك وشركائه"اللجنة التحضيرية للحوار الوطني  والحزب الحاكم في اليمن الموئمر  الشعبي العام على تشكيل اللجنة المشتركة للتحضير والإعداد للحوار الوطني التي خللت من قيادة  الحراك السلمي  الجنوبي  وعقدت أول اجتماع لها في7/8/2010م والتوافق على تشكيل هيئة رئاسية رباعية للجنة المشتركة من ممثلين اثنين عن كل طرف، وتم التوافق على تشكيل لجنة الـ 30 ولجنة الـ 16، وبعد لقاءات ونقاشات وأخذ وعطاء ومد وجزر توصلت هيئة رئاسة اللجنة المشتركة الرباعية إلى ورقة إطارية تحدد الخطوات العملية ومواعيدها الزمنية لإنجاز المهام المنصوص عليها في اتفاق فبراير، وتولى الدكتور عبدالكريم الارياني عرضها في صيغتها الأخيرة يوم 28/10/2010م فبدت تلك الورقة الإطارية كنقطة ضوء تلوح في نهاية النفق الحالك الظلام، لكن أحداً ما في قيادة السلطة لم يرق لمزاجه ذلك, فقرر أن يحول دون انبثاق الضوء وإشراقة الصباح، فبعد أقل من 72 ساعة من الاتفاق الرباعي وتحديداً في 31/10/2010م أعلنت السلطة وفي خطوة مفاجئة، وقف الحوار والسير المنفرد في الانتخابات ودفعت بكتلتها النيابية للتصويت, ومن طرف واحد على تعديلات قانون الانتخابات والاستفتاءات العامة خارج الشرعية التوافقية، وخارج الدستور والقانون والإجراءات التي تنص عليها لائحة مجلس النواب، وتم استحداث مادة في القانون تنص على انه "استثناءً من أحكام الفقرة (أ) من المادة 12 من القانون تعتبر جداول الناخبين وقت صدور هذا القانون هي الجداول النهائية التي يعتد بها في إجراء الانتخابات النيابية في 2011م "وهو تعديل مشوب بعدم الدستورية لإلغائه حقوقاً دستورية لغير المسجلين في سجلات وجداول قيد الناخبين والذين كان بإمكانهم أن يسجلوا أنفسهم ويمارسوا حقهم الانتخابي, ويتعارض مع المادة 43 من الدستور والتي تنص على حق عموم المواطنين في الانتخاب والترشيح. بل ان الامر  وصل قيام   الرئيس اليمني صالح  في 30-سبتمبر-2010 باصدارقراراً جمهورياً القرار رقم 16 لسنة 2010م  بإنشاء "لجنة العلماء المرجعية لتقديم النصح و المشورة"، ويكون مقرها العاصمة اليمنية صنعاء و وتكونت اللجنة من كل من: الشيخ عبد المجيد الزنداني المطلوب امريكيا و، القاضي أحمد محمد الشامي، محمد إسماعيل العمراني، حسين محمد الهدار، علي بارويس، أحمد بامعلم، محمد علي مرعي، عبد الملك الوزير، عمر بن حفيظ، ناصر الشيباني، وعبد الله باهرمز. 



ومن مهام اللجنة فهو النظر في القضايا العامة التي تحال إلى اللجنة من قبل الرئيس "والمتصلة بالقضايا الوطنية ويطلب تدخلها فيها بإبداء الرأي أو المشورة أو النصيحة"، إضافة إلى "التدخل لدى الأطراف ذات الشأن العام لإقناعها بالتحاكم إلى شرع الله تعالى". وبذلك  القرار  يكون النظام الحاكم في اليمن والرئيس صالح قد  سعي  الي توظيف  دين  الدولة  وعلماء  الدين في الخلافات السياسية في اليمن . بهدف  الانفراد بالحكم  واجراء انتخابات  من طرف واحد’’’ وعرقلت أي حوار وطني  بما يوكد من مصداقية  المعارضة  الجنوبية بعدم الثقة بالرئيس اليمني صالح  ورفضها الحوار او المشاركة  مع احزاب اللقاء المشترك وشركائه"اللجنة التحضيرية للحوار الوطني   في أي حوار مع الحزب  الحاكم في اليمن  الحاكم  الا  بوجود ضمانات عربية ودولية  تتضمن الاعتراف بحق ابناء الجنوب تقرير مصيرهم  واستعادة دولتهم المستقلة وعاصمة عدن  ودعيني اقولها لك وبكل صراحة ان الرئيس اليمني صالح اقدم على كل ذلك وهو يدرك ان حزب الاصلاح الاسلامي في اليمن التي للاسف تتعدد تحالفاتها مابين  المعارضة والسلطة  متفق معها في الاقدام على ذلك الخطوة والا فسر لي حتي  الان سكوتة من  القيام باي رد فعل  لايقاف  الحزب الحاكم عن افعال وهو الحزب الاكثر  اتساع ونفود في اليمن ,, فقد هدد مشائح حزب الاصلاح الاسلامي مجلس النواب اليمني في اليمن بنتطيم مسيرة مليونية في حالات قبولة  والموافقة على سن قانون يحدد الزواج في اليمن للفتيات بسن 18 عاما  بل وصل الامر بهولاء المشائح بشن حملات اعلامية متعددة ضد الكتاب والصحفيين  وناشط منطمات المجتمع المطالبين  باصدار قانون لتنطيم الزواج في اليمن  وحماية قاصر السن من الفتيات من تعرضهم للضرر والموت بسب زواجهم من كبار السن


2-     ما هو تقييمكم للوضع الأمني في اليمن، سواء في المحافظات الشمالية، أو في الجنوب؟ وماذا عن أنشطة تنظيم "القاعدة"؟
المراقبة للاوضاع في اليمن سوف يري ان هناك انفلات امني واسعة في المحافطات  الجنوبية  هناك حالات من الفوضي  والانهيار للسلطة الحاكمة  في طل عياب سلطة الدولة  فالفساد اليوم اصحب علامة بارزة في اليمن  وانتهاك الحريات الديمقراطية وملاحقات الكتاب والصحفيين  ومحاكمتهم  واعلاق الصحف مثل صحيفة الايام العدينة  وهي اقدم صحيفة  في منطقة الحزيرة  العربية  وتقديم ناشري الصحيفة  الوالدين هشام وتمام  واولادهم للمحاكمة  في تهم كيدية وباطلة وافتعال المشاكل والازمات معهم وبشكل يومي  واستداعهم للتحقيق  وجلسات المحاكمة بين الحين والاخر  ونفس الوضع ينطبق على صحيفة النداء ورئيس تحريرها الصديق سامي عالب  واسرة التحرير  ان  الامر وصل الي تفريج الصحف والاحواب  وتصيق الحناق  علي الحريات الصحفية   كل ذلك  يكشف لنا حقيقة واحدة هي تراجع الحريات  الديمقراطية في اليمن  وان من يحكم اليمن دكثاتور عسكري واسرة واحدة تنهب الثروة والمال وكل خيرات الوطن وتصنع الفقر والمجاعة وتفسد المجتمع  وتتفعل الازمات بهدف خلق حالة من عدم الاستقرار الامني بما يسهل لها عمليات النهب والسرقة ,,, ولا اخفي عليك  بان هناك مناطق محررة في المحافطات   الشمالية تدر من قبل حماعة الحوثين تتميز بالامن والاستقرار  ونتعدم فيها  انشطة  تنطيم  القاعدة ,, فقد استطاعو الحوثيين اخلاء مناطقهم من انشطة  تنطيم القاعدة  وارساء  الامن والسكينة  والعدل بين اوساط السكان  بما يوكد لنا ان تنطيم القاعدة صناعة يمنية مية في المية  تابع للقصر الرئاسي في  اليمن  الهدف منها ابتزاز دول الحوار والعالم الحر تحت مسميات مكافحة الارهاب ,, وان الاحهزة الاستحباراية والامنية  وبعض المقربيين من الرئيس اليمني  علي عبداللة صالح هم يشرفون وبشكل مباشر علي انشطة تنطيم القاعدة  في اليمن ويستحدمون عناصر القاعدة  في مواجهات المعارضين السياسين لسلطة وحكم الرئيس اليمني  علي عبداللة صالح في اليمن  واهدافها المعلنة وبصراحة توريت الحكم في اليمن لابنة احمدعلي عبداللة صالح قائد القوات الخاضة في الحرس الجمهوري  ان الارهاب الحقيقي هو الفساد والفقر  والمجاعة  وانتشار الفوضي وانعدام الامن والاستقرار ودولة نظام وقانون تساوي كل الناس فيها في الحقوق والواجبات
اما بما يتعلق في الجنوب  بان الاوضاع هناك اكثر سواء في ظل انتشار النقاط العسكرية  المتعددة والتي وصلت الي شواطي البحر  وملاعب الاطفال  والمدراس وكليات الجامعة عدن  وقيام السلطة الحاكمة بشن  الحرب وفرض الحصار على مناطق وقري محافطات الجنوب  وقصف المناطق والقري بكل انواع الاسحلة  فهناك في الجنوب نصال سلمي من اجل فك الارتباط واستعادة الدولة الجنوبية المستقلة وعاصمته عدن



-     ما هي توقعاتكم للانتخابات البرلمانية المقبلة؟ وكيف ترون خريطة التحالفات؟

وماذا عن احتمالات المقاطعة؟
سيكون من مصالحة المعارضة  لو تمسكت بخيار مقاطعة الانتخابات الي النهاية  والنزول  الي الشارع وتحريك  الجماهير   لتزعم السلطة الحاكمة علي تنفيد الاتفاقيات  والوفاء بالتزامات الموقعة معهم  و احترام  التعهدات  وغالب الظن ان المعارضة سوف تقاطع الانتخابات وعليها الا تنجر  مرة اخري الي هدف السلطة الحاكمة بتمديد الانتخابات لعامين اضافيان
اما بالنسبة لخريطة التخالفات    اذا استطعت المعارضة الممثلة باللقاء المشترك ان توسع وتعزز تحالفاتها  مع حركة الحوثيين  والقادة الميدانيين  للحراك الجنوبي  ومع ناشطي موسيسات  المجتمع المدني والفعاليات الاجتماعية الاخري جينها  نكون امام خريطة حديد  تتحقق فيها التوزان الاستراتحي  بين  السلطة الحاكمة والمعارصية السياسة  الواسعة ,, وعلي  احزاب المعارضة السياسة  الممثلة باحزاب اللقاء المسترك  الاستحابة لمطالب ابناء الجنوب



د

الخميس، 6 يناير 2011

د محمدالنعماني لصحيفة السفير أن «الوضع في الجنوب يزداد سوءاً في ظل انتشار النقاط العسكرية، التي وصلت إلى شواطئ البحر وملاعب الأطفال والمدارس وكليات الجامعة




 دمحمدالنعماني لصحيفة السفير   «الوضع في الجنوب يزداد سوءاً في ظل انتشار النقاط العسكرية، التي وصلت إلى شواطئ البحر وملاعب الأطفال والمدارس وكليات الجامعة 




اليمـن: تحـديات أمنيـة تبقـي شـبح التفكـك
وسام متى


كان واضحاً منذ نهاية العام 2009 أن اليمن سيبقى، بمشاكله الداخلية وتداعياتها الخارجية، نقطة ساخنة في السياسة الدولية طوال العام التالي. فمنذ الكشف عن «المؤامرة الفاشلة» لتفجير الطائرة الأميركية فوق مدينة ديترويت ليلة عيد الميلاد، والتي قيل أن رجل الدين اليمني المتشدد أنور العولقي ضالع فيها، بدا أنّ الولايات المتحدة قد قررت فتح جبهة جديدة لـ«الحرب على الإرهاب» في دولة شمالها مشتعل بحرب بعدها إقليمي، وجنوبها مهدد بـ«حراك» ذي طابع انفصالي، ومناطقها الفقيرة تربة خصبة لـ«إرهاب جهادي».
ويبدو جليّاً أن الاضطرابات الأمنية التي شهدها اليمن خلال العام 2010 ستلقي بظلالها على سلسلة الاستحقاقات التي ستشهدها البلاد خلال الأشهر المقبلة، وأبرزها الانتخابات التشريعية المقررة في نيسان المقبل، والتي تأتي وسط حال من الغليان السياسي يخشى كثرٌ من أن تكون له انعكاسات سلبية على الوضع الأمني المتوتر أصلاً.
صعدة: هدنة هشة
ولعلّ في الامتداد الجغرافي للاضطرابات التي عرفها اليمن خلال الأشهر الماضية ما يبرر مخاوف المراقبين في الداخل والخارج من شبح التفكك الذي ما زال يحوم فوق البلاد.
ففي الشمال، وبالرغم من أن العام 2010 سجّل انتهاء «الحرب السادسة» بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين، بوساطة قطرية، فإنّ اتفاقية النقاط الست لوقف القتال ما زال تطبيقها موضع تجاذب بين طرفي النزاع.
ويقول رئيس تحرير موقع «نشوان نيوز» عادل الأحمدي لـ«السفير» إن الوضع في المحافظات الشمالية (صعدة، والجوف، وعمران) ما زال «متردّياً للغاية»، عازياً السبب إلى «غياب سيطرة الدولة، وقيام أتباع الحوثي بتصفيات تستهدف أبناء القبائل غير الخاضعين له، وهو أمر أدّى إلى وقوع اشتباكات متقطعة، وأوجد حالاً من السخط والتذمر في صفوف المواطنين تجاه الحوثي والحكومة على حد سواء، قبل أن يدخل تنظيم القاعدة على خط الأزمة عبر تبنّيه عمليات تفجير في صعدة والجوف».
وفي هذا الإطار، يؤكد الكاتب الصحافي اليمني فيصل الشبيبي لـ«السفير» أن «ملف التمرّد الحوثي لم يطوَ بصورة نهائية»، لكنه يرى أن «طرفي الصراع قد وصلا إلى نقطة التقاء واحدة، وهي القناعة بعدم خوض حرب جديدة، باعتبارها خاسرة بكل المقاييس»، لافتاً إلى أنّ «قطر ما زالت تواصل مساعيها لإغلاق هذا الملف، لكن ثمة مخاوف في أوساط المراقبين من تجدد الصراع، خاصة أن الحوثيين لم ينفذوا ما التزموا به كشرط لإيقاف الحرب، ما يثير الكثير من علامات الاستفهام حول نواياهم».
«
الحراك الجنوبي»
أما في الجنوب فالوضع يتحوّل من سيء إلى أسوأ، وذلك في ظل المواجهات شبه اليومية بين قوات الأمن وأنصار «الحراك الجنوبي» المطالب بفك الارتباط عن الشمال. ويوضح الأحمدي أن مناطق عديدة في محافظات لحج والضالع وأبين تشهد عمليات وهجمات متقطعة تستهدف دوريات الأمن، وتقوم بها عناصر مسلحة تابعة لـ«الحراك الجنوبي»، لكنه يشير إلى «انقسام واضح بين قادة فصائل الحراك حول أساليب الاحتجاج والموقف من أعمال العنف، فضلاً عن الاختلافات المرتبطة بسقف المطالب».
بدوره، يؤكد الشبيبي أن «الحراك الجنوبي يشهد حالياً انقسامات حادة في صفوف قياداته، وذلك على خلفية مطالبة البعض بالانفصال، الأمر الذي قوبل برفض مطلق من جميع مكونات الشعب اليمني، وأفقد الحراك شرعيته، وشلّ حركته إلى حد كبير. ومع ذلك فإن ما يجري في الجنوب يبقى تحدياً أمنياً يستوجب المعالجة السريعة، وذلك عبر إيجاد الحلول المرضية في إطار الدستور والقوانين النافذة».
من جهته، يقول المحلل والمعارض السياسي اليمني محمد النعماني لـ«السفير» إنّ «من يراقب الأوضاع في اليمن سيجد انفلاتاً أمنياً واسعاً في المحافظات الجنوبية، حيث توجد حالات من الفوضى وانهيار للسلطة الحاكمة، وذلك في ظل غياب الدولة وتفشي الفساد الذي أصبح علامة بارزة في اليمن، فضلاً عن انتهاك الحريات وملاحقة الكتاب وإغلاق الصحف».
ويعتبر النعماني أنّ ما يحدث حالياً «يكشف عن حقيقة واحدة، وهي تراجع الحريات والديموقراطية، ويؤكد أن من يحكم اليمن دكتاتور عسكري وأسرة واحدة تنهب كل خيرات الوطن، وتصنع الفقر والمجاعة، وتفسد المجتمع، وتفتعل الأزمات لخلق مناخ من عدم الاستقرار الأمني يسهل عليها النهب والسرقة».
ويرى النعماني أن «الوضع في الجنوب يزداد سوءاً في ظل انتشار النقاط العسكرية، التي وصلت إلى شواطئ البحر وملاعب الأطفال والمدارس وكليات الجامعة في عدن، فضلاً عن قيام السلطة الحاكمة بشن الحرب وفرض الحصار على مناطق عديدة في الجنوب مستخدمة كافة أشكال الأسلحة، بالرغم من أن النضال في الجنوب يتخذ طابعاً سلمياً».
«
القاعدة»
وبين الشمال والجنوب، ثمة تهديد آخر، لا يخلو من الخطورة، خصوصاً أن امتداداته داخلية وخارجية. فعلى مدى الأشهر الماضية، كثف تنظيم «قاعدة الجهاد في جزيرة العرب» من وتيرة عملياته ضد قوات الأمن اليمنية، قبل أن يتخذ منحى عالمياً بعدما أثارت الطرود المفخخة التي أرسلت من اليمن في تشرين الثاني الماضي حالاً من الذعر على ضفتي الأطلسي، وما رافق ذلك من بروز لافت في وسائل الإعلام الأجنبية لرجل الدين الأميركي المتشدد اليمني الأصل أنور العولقي، الذي ذهب البعض إلى حد تسميته بـ«بن لادن اليمن».
ويصف الأحمدي العام 2010 بأنه «عام أنور العولقي»، الذي ظهر اسمه للمرة الأولى بعد حادثة إطلاق النار التي نفذها الرائد الأميركي من أصل فلسطيني نضال مالك حسن في قاعدة «فورت هود» في ولاية تكساس في تشرين الثاني العام 2009، ما أدخل اليمن في دائرة الحرب الأميركية على الإرهاب، واستتبع قيام الطيران الأميركي بشن غارات استهدفت مواقع مفترضة لـ«القاعدة» راح ضحيتها عشرات الأبرياء.
ويشير الأحمدي إلى أنّ تنظيم «القاعدة» اتخذ من اليمن مقراً له بعدما تمت محاصرته بنجاح في السعودية، ويحاول أن يجعل بعض المناطق (كشبوة ومأرب وأبين) نقطة انطلاق لعمليات ضد مصالح حكومية وأجنبية في اليمن والسعودية، لكنه يرى أن التنظيم «يستنزف جهوده الآن في محاولات التخفي والهروب من الملاحقات الأمنية».
من جهته، يشير الشبيبي إلى أن اليمن تمكن إلى حد كبير من تحقيق نجاحات مهمة في شل حركة عناصر «القاعدة» وعزلها في مناطق محدودة جداً، مشيراً إلى أنّ السلطات اليمنية بصدد إنشاء أربع وحدات خاصة بمكافحة الإرهاب في أربع محافظات يتواجد فيها عناصر التنظيم. ويضيف أنه «إذا ما نظرنا إلى نشاطات التنظيم خلال الفترة الأخيرة، لوجدنا أنها لا تمثل إلا النذر اليسير، مقارنة بعملياته السابقة كاستهداف المدمّرة الأميركية (يو أس أس كول) في خليج عدن عام 2000، وناقلة النفط الفرنسية (ليمبرج) قبالة سواحل حضرموت عام 2002».
برغم ذلك، يرى الأحمدي أن «الضغوط الأميركية المتتالية على الحكومة اليمنية، بما في ذلك إملاء أساليب معينة في مكافحة القاعدة، قد أثر سلباً على أداء الأجهزة الأمنية اليمنية في ملاحقة هذا التنظيم المطلوب عالمياً»، معتبراً أن «مكافحة القاعدة في اليمن تتطلب مجهوداً اجتماعياً إلى جانب المجهود الأمني، وهو أمر يبدو أن إدارة مكافحة الإرهاب في واشنطن لا تدركه حتى الآن».
ويتفق الشبيبي مع هذا الرأي، إذ يشدد على أنّ «جزءاً كبيراً من حل هذه المعضلة يكمن في الجانب الاقتصادي»، معتبراً أنه «يتعيّن على السلطات اليمنية إيجاد آلاف فرص العمل أمام الشباب كي تضمن عدم انخراطه في صفوف القاعدة، بالإضافة إلى الاستمرار في تجربة الحوار التي نجحت إلى حد كبير في ثني عدد من عناصر التنظيم عن أفكارهم المتشددة».
لكن ثمة من يرى بعداً آخر لمعضلة «القاعدة»، إذ يشير الكاتب الصحافي اليمني محمد العمراني لـ«السفير» إلى أنّ «هناك تهويلاً كبيراً بخصوص التنظيم تستثمره السلطة للحصول على دعم من المجتمع الدولي»، لافتاً إلى ان السلطة ضخمت من حجم تنظيم القاعدة لكي تقول للمجتمع الدولي: نحن ضحية الإرهاب فادعمونا».
بدوره، يعتبر النعماني أن «تنظيم القاعدة صناعة يمنية مئة في المئة، وتابع للقصر الرئاسي، والهدف منه ابتزاز دول الجوار ودول العالم تحت مسميات مكافحة الإرهاب». ويشير النعماني إلى أنّ «أجهزة الأمن والاستخبارات وبعض المقربين من الرئيس اليمني علي عبد الله صالح يشرفون بشكل مباشر على أنشطة التنظيم، ويستخدمون عناصره في مواجهة المعارضين السياسيين لتمرير مشروع توريث الحكم لنجل الرئيس، أحمد علي عبد الله صالح، الذي يتولى قيادة القوات الخاصة في الحرس الجمهوري».
لعل في التفسيرات المتباينة بين اليمنيين حول حقيقة ما يجري في بلادهم ما يعكس طبيعة تلك العلاقة الجدلية التي تربط السياسة بالأمن في بلد يواجه في كل لحظة شبح الانهيار والتقسيم، ما يضع الجميع أمام مسؤولية إنجاح الحوار الوطني، وهو اختبار قد تتضح نتيجته في الاستحقاق الانتخابي القريب

الأربعاء، 5 يناير 2011

ايران 2010 م توافق على استئناف المفاوضات مع الغرب و2011م خيار القبول بايران نووية



ايران 2010 م توافق على استئناف المفاوضات مع الغرب و2011م خيار  القبول بايران نووية
اسلام تايمز - مفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاترين آشتون قال ان طهران موافقتها على استئناف المفاوضات حول برنامجها النووي.
اسلام تایمز د محمد النعماني 

ايران 2011 م توافق على استئناف المفاوضات مع الغرب و هل يبقى الخيار الوحيد المتبقي لدى الغرب هو القبول بايران نووية

اايران 2010 م توافق على استئناف المفاوضات مع الغرب و2011م خيار  القبول بايران نووية
وقالت آشتون انها تلقت رسالة من كبير المفاوضين الايرانيين سعيد جليلي تفيد بان ايران باتت مستعدة لاستئناف الحوارمع الغرب ، ورأت آشتون ان العرض الايراني مهم جدا.

ويأتي الاعلان عن عودة المفاوضات بعد اعلان وزارة الخارجية الأمريكية ه ان واشنطن وحلفاءها الأوروبيين يعملون على صياغة عرض جديد على إيران يشمل إمكانية مبادلة الوقود النووي معها.

وكان الاتفاق السابق، الذي رفضه المرشد الاعلى الايراني علي خامنئي العام الماضي، يقتضي شحن نحو 1200 كيلوجرام من اليورانيوم لتخصيبه، الا ان انباء تحدثت عن رفع الكمية الى نحو ألفي كيلوجرام.

لكن واشنطن حذرت، على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية فيليب كراولي، من انه حتى لو اعيد النظر بالعرض المقدم لإيران لمدها بالوقود النووي اللازم لمفاعل طهران للأبحاث، فإن ذلك لن يشتت المخاوف الكبيرة بشأن نوايا ايران النووية.

محادثات في فييناوكان المسؤول الأمريكي يشير بذلك إلى إمكانية أن تُطرح الصفقة على الإيرانيين خلال المحادثات التي تأمل القوى الغربية إجراءها معهم في العاصمة النمساوية فيينا.

وقال: "هنالك ثمة إقرار بأن اقتراحا محدَّثا بشأن مفاعل أبحاث طهران يمكن أن يكون أمرا مساعدا كإجراء لبناء الثقة".

وختم بقوله: "يجب ألا تخلطوا بين الترويج للمقترح المتعلق بمركز أبحاث طهران وبين المخاوف الجوهرية التي تنتابنا بشكل متواصل بشأن برنامج إيران النووي".

في غضون ذلك، قللت طهران من شأن العقوبات الصارمة التي فُرضت عليها في يونيو/حزيران الماضي، ومن آثارها على إيران.

لكنها أكدت في الوقت ذاته أنها منفتحة على قضية استئناف المفاوضات بشأن اقتراح يقضي بأن ترسل اليورانيوم المنخفض التخصيب إلى الخارج وتحصل بالمقابل على وقود ذي درجة تخصيب أعلى لتستخدمه في مفاعل الأبحاث الطبية في طهران.

أثر العقوباتوقال دبلوماسيون غربيون إن العقوبات الاقتصادية على طهران بدأت في ان تكون فعالة، وبالتالي سيكون من الممكن إحياء صفقة تبادل وقود اليورانيوم مع إيران فقط في حال موافقتها على إيقاف عمليات تخصيب اليورانيوم على أراضيها.

وكان التوتر بين الدول الغربية وإيران قد اشتد مؤخرا على خلفية تناقض المواقف بين الطرفين بشأن مقاربة الملف النووي الإيراني.

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل إيران بتطوير برنامج نووي ترمي من خلاله لتطوير أسلحة نووية، الأمر الذي تنفيه طهران وتصر على القول إن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية البحتة.

واعربت أنقره عن استعدادها للتوسط لحل الخلاف بين طهران والغرب حول البرنامج النووي الايراني. ويذكر ان الولايات المتحدة وحلفائها الاوروبيين يتهمون ايران بالسعي لانتاج اسلحة نووية، ويطالبون بفرض عقوبات مشددة على طهران، بينما تصر ايران على ان برنامجها النووي مخصص للاغراض السلمية.

وكانت تركيا قد طرحت فكرة ايداع اليورانيوم الايراني لديها وذلك في نطاق اتفاق لتخصيب اليورانيوم خارج ايران.

ورغم ان هذه الفكرة لم يكتب لها النجاح، فقد قال داود اوغلو يوم الثلاثاء إن تركيا مستعدة للمساعدة في استئناف البحث عن حل دبلوماسي للازمة النووية الايرانية

وقال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلواذا كان اصدقاؤنا الايرانيون لديهم الرغبة، واذا اعتقدوا انه من الحكمة ان يكون لنا دور فنحن مستعدون لذلك.

فتركيا، باعتبارها بلدا ثالثا، مستعدة للعب دور الوسيط في عمليات تبادل اليورانيوم وغيرها من القضايا المتعلقة ببرنامج ايران النووي." .

: وكان وزير الخارجية الايراني قد قال إن ايران ستتصل بكل الاعضاء الـ 15 في مجلس الامن حول خطة تبادل اليورانيوم، وذلك بعد ان اعربت الادارة الامريكية عن اهتمامها بنسخة معدلة منها.

ويقول مراسل بي بي سي للشؤون الدبلوماسية جوناثان ماركوس إن موقف تركيا واضح: فهي تدعم حق طهران في استخدام الطاقة النووية للاغراض السلمية، بينما تعارض كل برامج التسلح النووي في المنطقة دون استثناء.

واضاف انه بزيادة الضغوط لفرض عقوبات جديدة على ايران، قد تجد تركيا - الدولة العضو في الدورة الحالية لمجلس الامن - نفسها تواجه خيارا صعبا: فاما ان تدعم - بتردد - الموقف الامريكي/الاوروبي، واما ان تنحاز الى ايران.

يذكر ان ايران هي ثاني اكبر مورد للغاز لتركيا، ولذا فإن اية عقوبات جديدة قد تفرض على ايران سيكون لها اثرا سلبيا على الاقتصاد التركي.

وصفت الولايات المتحدة كشف إيران عن عن نموذج جديد من أجهزة الطرد المركزي الخاصة بتخصيب اليورانيوم بأنه ينطوي على نوايا غير جيدة تتعلق ببرنامجها النووي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية فيليب كراولي إن " تباهي" ايران بقدراتها النووية قد يعزز المساعي لفرض عقوبات جديدة للامم المتحدة. واضاف ان البرنامج النووي السلمي لا يحتاج الى اجهزة طرد مركزي اكثر سرعة.

وأضاف "علينا أن نخلص الى أن ايران لديها نوايا شائنة فيما يتعلق ببرنامجها النووي وهذا يوضح السبب الذي يجعلنا نواصل العمل مع المجتمع الدولي بشأن اجراءات اضافية..عقوبات.. لنبين لايران أن هناك عواقب لعدم الوفاء بالتزاماتها".

وكانت إيران قد أعلنت عن تطويرها لـ "جيل ثالث" من أجهزة الطرد المركزي التي تقول إنها تقوم بتخصيب اليورانيوم "بشكل أسرع بكثير" من التقنيات المتبعة حاليا، وذلك في تحدٍّ للتهديد الدولي بفرض حزمة إضافية من العقوبات عليها.

وقال علي أكبر صالحي، رئيس الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية، إن بلاده طورت أجهزة الطرد المركزي الجديدة قد يكون لديه طاقة على تخصيب اليورانيوم بمعدل ستة أضعاف قياسا بقدرة الأجهزة الموجودة حاليا في مفاعل ناتنز النووي.

جاء إعلان صالحي خلال احتفال باليوم الوطني في إيران للتكنولوجيا النووية بحضور الرئيس محمود احمدي نجاد الذي شهد إزاحة الستار عن أجهزة الطرد الجديدة.

وقال صالحي للتلفزيون الايراني "في المستقبل القريب سنكون مستعدين لضخ الغاز في جهاز الطرد المركزي هذا (من الجيل الثالث)."

من جهته وصف أحمدي نجاد في خطاب ألقاه بهذه المناسية معاهدة خفض الاسلحة النووية التي وقعتها الولايات المتحدة وروسيا منذ أيام بأنها نوع من الإدعاء يخفي النوايا الحقيقية.

وقال الرئيس الإيراني "نعتبر ان الاسلحة النووية ضد الانسانية". واضاف أن "طريق ايران النووي لا رجعة فيه. الامة الايرانية وصلت الى مرحلة جديدة لا تستطيع معها اي قوة ان تمنعها من التحرك بكل سرعة للامام للوصول الى الطاقة النووية السلمية".

أجهزة الطرد المركزي

وأجهزة الطرد المركزي التي تستخدمها ايران حاليا لتنقية اليورانيوم معدلة من تصميم يرجع الى السبعينات وعرضة للاعطال. ومن المعروف ان طهران كانت تجري اختبارات على طرازات جديدة منذ سنوات. ولم يتضح على الفور متى ستبدأ الاجهزة الجديدة العمل في تخصيب اليورانيوم بشكل كامل وهو أمر يقول محللون انه سيكون خطوة كبيرة.

ويقول محللون غربيون ان ايران بالغت في السابق من حجم التقدم الذي تحرزه وذلك لدعم وضعها الداخلي بشأن برنامجهاالنووي وتعزيز موقفها التفاوضى مع القوى الكبرى.

وقال دبلوماسيون على صلة وثيقة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية انه لم يتضح السبب في ان ايران لم تختر الكشف عن احراز تقدم اكثر اهمية وعبروا عن اعتقادهم بانها تواجه مشكلات فنية او انها تتوخى الحذر بسبب الضوء المسلط حاليا على برنامجها النووي

قال مسؤول كبير في وزارة الخزانة الامريكية إن إيران تجد صعوبة شديدة في الحصول على خدمات مالية متطورة تحتاجها لإدارة اقتصادها وذلك بسبب العقوبات الدولية المفروضة عليها.

وأضاف ستيوارت ليفي وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والمعلومات المالية أمام الكونجرس أن العقوبات التي فرضتها الامم المتحدة فرضت خلال الصيف الماضي لها آثار موجعة على طهران.

وأوضح ليفي في شهادته أمام لجنة الشؤون الخارجية التابعة لمجلس النواب الأمريكي أن "الشركات الكبرى تعلن بشكل متتابع أنها حدت من تعاملاتها التجارية مع ايران او انسحبت منها كلية.

وقال أيضا إن " القيادة الايرانية استهانت فيما يبدو بمدى شدة وتأثير الاجراءات المالية العالمية مما زاد الانتقادات الداخلية والاتهامات المتبادلة في ايران".

من جانبه أعلن وليام بيرنز وكيل وزارة الخارجية الأمريكية في شهادته أمام الكونجرس أن العقوبات الامريكية والاوروبية على ايران ربما تكلف قطاع الاستثمار في مجال الطاقة عشرات المليارات من الدولارات.

وأضاف بيرنز "وفقا للتقديرات فإن خسائر ايران في استثمارات الطاقة ربما تصل في المجمل إلى 50 - 60 مليار دولار إلى جانب التكنولوجيا الضرورية والمعرفة الفنية التي تصاحبها".
.
ويعتقد الخبراء أن التكنولوجيا الجديدة ستكون أكثر تطورا من نموذج (بي 1) الذي يُقال إن إيران كانت قد حصلت عليه من السوق السوداء خلال ثمانينيات القرن الماضي وتستخدمه حاليا في منشأة نتانز، وإن كان معرَّض للعطب.

وقال جون لين، مراسل بي بي سي في طهران المتواجد حاليا في لندن، إن الخبراء النووين يشيرون إلى أن السؤال الأهم هو كم عدد أجهزة الطرد المركزي الجديدة التي يمكن لإيران أن تنتجها.

وأضاف المراسل قائلا إن الخبراء واجهوا مشاكل عدة لدى استخدامهم للأجهزة المستخدمة حاليا. ولا يزال من غير المعلوم مدى سرعة إيران في وضع الأجهزة الجديدة قيد التشغيل والإنتاج بكميات كبيرة.

وقد جاء الإعلان الإيراني عن التقنية الجديدة بعد من الاجتماع الذي عقده سفراء الدول الخمس الكبرى الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، إضافة إلى ألمانيا، في نيويورك لبحث إمكانية فرض عقوبات جديدة على طهران بسبب رفضها وقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم.

في حال اصرار ايران على السعي لتطوير اسلحة نووية، فلن يكون في وسع الولايات المتحدة ان تمنع ذلك بشكل نهائي ودائم ما لم تكن مستعدة لاحتلال البلاد.

هذا هو الاستنتاج الصريح الذي خلص اليه جنرال امريكي في افادته التي ادلى بها امام مجلس الشيوخ مؤخرا، الا انه استنتاج لم يلق الانتباه الذي يستحقه في خضم التصريحات الكثيرة المتعلقة بايران التي ادلى بها مسؤولون امريكيون في واشنطن

الجنرال الذي توصل الى هذا الاستنتاج هو جيمس كارترايت، وهو من ابرز ضباط القوات المسلحة الامريكية ونائب رئيس هيئة الاركان المشتركة للقوات المسلحة الامريكية.

وكان استنتاجه الذي توصل اليه ببطء شديد في افادته امام مجلس الشيوخ في الاسبوع الماضي مؤشرا الى الخيارات الصعبة التي تواجهها ادارة الرئيس باراك اوباما في سعيها الى التوصل الى قرار حول السبيل الامثل للتعامل مع الملف النووي الايراني.

وبما ان الولايات المتحدة تبدي ترددا كبيرا في مجرد التفكير بانزال جيشها في ايران، فان استنتاج الجنرال كارترايت يثير تساؤلا مهما: هل ان ادارة اوباما - التي ما فتئت تؤكد علنا بانها لن تسمح للقيادة الايرانية الحالية بالحصول على الاسلحة النووية - تناقش سرا احتمال التعايش مع ايران نووية؟

فالجيش الامريكي يعارض القيام بأي عمل عسكري ضد ايران، إذ قال الادميرال مايك مالن رئيس هيئة الاركان المشتركة مؤخرا إن توجيه ضربة عسكرية الى ايران هو "آخر اختياراته" محذرا من العواقب غير المحسوبة لخطوة كهذه ومنها اطالة عمر النظام الايراني الحالي.

فاذا تعرضت ايران لهجوم خارجي، سيلتف الايرانيون - طوعا او بالاكراه - حول قيادتهم مما سيقضي على اية حركة معارضة داخلية ويؤجل الى اجل غير مسمى احتمال نجاح الضغوط الداخلية في تغيير وجه النظام.

ويجدر القول في هذا المجال إن تولي قيادة ايرانية جديدة مستعدة للتعاون مع المجتمع الدولي لمقادير الحكم في طهران سيكون سبيلا آخر لطمئنة العالم حول طموحات طهران النووية.

ولكن اعضاء مجلس الشيوخ الذين استجوبوا الجنرال كارترايت (وغيره من المسؤولين البارزين كمساعد وزيرة الخارجية وليم بيرنز) خلصوا الى ان العقوبات الجديدة التي قد تفرضها الامم المتحدة لن تكون كافية لثني طهران عن متابعة مشاريعها النووية.

"عذرية نووية"فخلال جلسة الاستجواب، سأل السناتور الديمقراطي (عن ولاية رود آيلاند) جاك ريد الجنرال كارترايت عما اذا كان الحل العسكري هو "العصا السحرية" التي بوسعها حل الازمة النووية الايرانية.

فما كان من كارترايت الا ان رد بالنفي مضيفا بأن العمل العسكري لن يكون حاسما في اغلب الاحتمالات. وقال الجنرال كارترايت، بعد ان الح السيناتور ريد عليه بالسؤال، إن العمل العسكري لن ينجح الا في تأخير حصول ايران على السلاح النووي اذا كانت عازمة على ذلك فعلا.

فما كان من السيناتور ريد الا ان سأل الجنرال عما اذا كان "احتلال ايران وتفكيك منشآتها النووية" هو الحل الوحيد لضمان تخلي طهران عن نواياها النووية، مما حدا بكارترايت للرد بأن "ذلك صحيح ما لم تتدخل عوامل اخرى غير معروفة الآن في المعادلة."

يقول جراهام اليسون، المحلل في مركز بلفر للعلوم والعلاقات الدولية في جامعة هارفارد، إنه لمن العسير جدا منع دولة مصممة على الحصول على الاسلحة النووية من بلوغ مبتغاها اذا كان ذلك ما تريده فعلا.

وقال اليسون: "لقد فقدت ايران عذريتها النووية، وهذه حقيقة لا يمكن محوها."

ركز الاعلام بشكل مكثف في الايام القليلة الماضية على المذكرة التي كتبها وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس (والتي سربت محتوياتها الى الصحف) والتي توضح الخطوات التي ينبغي على الولايات المتحدة اتخاذها ضد ايران فيما لو تجاهلت الاخيرة العقوبات الدولية التي ستفرض عليها.

فقد وصفت صحيفة نيويورك تايمز مذكرة جيتس المسربة بأنها انذار اخير للادارة. الا ان جيتس ذاته وصفها بأنها لا تهدف الا "للمساهمة في عملية التوصل الى قرار بشأن ايران بشكل مناسب."

وعلى اية حال، فإن ادارة اوباما تعكف الآن على دراسة كل الخيارات المتاحة لها في حال اخفاق العقوبات في تحقيق الاهداف المرجوة منها. الا ان منتقدي الادارة يقولون إن ذلك ليس بكاف.

احد هؤلاء، السيناتور الجمهوري (ومرشح الرئاسة السابق) جون ماكين، الذي شارك في جلسة الاستماع التي استجوب فيها الجنرال كارترايت، علق على السياسة التي تتبعها ادارة اوباما بالقول: "لم نفعل اي شئ الى الآن يمكن ان يوصف بأي شكل من الاشكال على انه فعال. اني لست بحاجة الى مذكرة من جيتس لاتوصل الى هذا الاستنتاج."

واضاف السيناتور ماكين: "هناك قائمة طويلة من التهديدات التي وجهناها الى الايرانيين، ولكننا لم نفعل شيئا الى الآن."

ومضى للقول: "قال جورج شولتز - وهو احب وزراء الخارجية الامريكيين الى قلبي - مرة إن مدربه في مشاة البحرية نصحه بالا يوجه سلاحه صوب احد الا اذا كان ينوي الضغط على الزناد. نحن مستمرون في توجيه سلاحنا (الى الايرانيين) ولكننا لم نضغط على الزناد ابدا، وحان الوقت لذلك."

ربما كان السيناتور ماكين يشير بشكل مبهم الى العقوبات، وربما لم يكن.

الا ان مسؤولا بارزا في الادارة لم يشأ الافصاح عن اسمه قال: "إن العواقب التي سيخلفها هجوم عسكري على ايران على المنطقة ستكون خطيرة جدا."

الا انه اضاف بأن احتمالات اللجوء الى الحل العسكري ستتضاعف كلما تأخر موعد فرض عقوبات جديدة على ايران.

وقال: "سيزداد اغراء اللجوء الى الحل العسكري قوة كلما اقتربت السنة الحالية من نهايتها" مشيرا بشكل ضمني الى ان الطرف الذي سيغريه اللجوء الى هذا الحل هو اسرائيل.

الا ان الحل العسكري لن ينجح الا بتأخير سعي ايران للحصول على الاسلحة النووية.

الوضع المثالي بالنسبة لادارة اوباما يتلخص في اقناع ايران بأن حصولها على الاسلحة النووية لن يجعلها اكثر قوة او اكثر امانا. ولكن هذا الطرح لن يجد آذانا صاغية في طهران - ما لم يتم الى اغيير النظام الحاكم في ايران - لأن الايرانيين يؤمنون بأن طموحاتهم النووية تزيد من النفوذ الذي يتمتعون به في المنطقة.
وقال المحلل اليسون بهذا الصدد: "اذا كان المجتمع الدولي مستعدا لفرض عقوبات مؤلمة على ايران - كحظر واردات الوقود وصادرات النفط الخام - واذا كان مستعدا لخنق ايران، قد يكون ذلك كافيا لحض الايرانيين على تغيير حساباتهم.

فهذا نظام يضع استمراريته على قمة اولوياته. ولكن فرض هكذا عقوبات دون دعم الصين وروسيا لن يكون ممكنا."

ولذا، وبغياب القدرة لدى واشنطن على فرض عقوبات مؤلمة على طهران، وبغياب الاستعداد لديها لتوجيه ضربة عسكرية لايران، يبقى الخيار الوحيد المتبقي لدى الولايات المتحدة هو القبول بايران نووية - او السعي لايجاد السبل الكفيلة باعاقة وابطاء طموحات طهران النووية.


عام ويكيليكس وحرب المعلومات و جوليان أسانج " ملا الدنيا وشغل العالم


 عام 2010 م ويكيليكس وحرب المعلومات و جوليان أسانج " ملا الدنيا وشغل العالم
لندن ( اسلام تايمز ) د محمدالنعماني
 - نقول سهى زين الدين من بي بي سي ان جوليان أسانج وموقعه الالكتروني للتسريبات "ويكيليكس" ملا الدنيا وشغل العالم عام 2010، حتى صنفته صحيفة "لوموند" الفرنسية "رجل العام"، فيما رشحته مجلة "التايم" للمنصب نفسه قبل أن ترفعه عن اللائحة لأسباب مفهومة ويستحق الناشط الاسترالي وقرصان الانترنت السابق التنويه، ليس لصواب ما يفعله أو خطئه، وإنما لتركه بصمة على طريقة تبادل المعلومات، وجعله العام 2010 نقطة تحول لسنوات مقبلة في كيفية عمل الاعلام التجريبي الحديث.
2010 عام ويكيليكس وحرب المعلومات و جوليان أسانج " ملا الدنيا وشغل العالم


وسبق لأسانج أن قال ان المرء يعيش حياته مرة واحدة، وعليه فعل شيء مجدٍ.


أخذت عاصفة ويكيليكس بالانحسار مع نهاية العام، لكنها مرشحة للعودة في أي لحظة، وهي كرست لحروب افتراضية قد يشعلها خصوم ويكيليكس أو مؤيدوه في أي لحظة.


وبات الموضوع الاساسي كيف سيمكن للولايات المتحدة تسلّم اسانج من السويد متى استردته الأخيرة من بريطانيا.


وتسليم المتهمين عند ادانتهم إجراء شكلي في بريطانيا، فيما يجادل محامو أسانج بأن مذكرة الاعتقال السويدية - بتهمة الاعتداء الجنسي لا تسريب المعلومات- دوافعها سياسية.


وسيعود اسانج الى دائرة الضوء في العام 2011، بعدما أرجأ القضاء البريطاني النظر في قضيته من 14 ديسمبر/ كانون الاول الى شباط/ فبراير المقبل، اثر احتجاز استغرق 10 ايام في سجن واندوورث جنوب لندن.


واللافت أن لندن وليس استوكهولم من عارض اطلاق سراحه بكفالة، مما يذكّي المخاوف من أن ترحيله الى السويد سيكون خطوة اولى امام تسليمه الى الولايات المتحدة.


يقول أسانج، وهو قيد الاقامة الجبرية بقصر نورفولك ببريطانيا، ان ترحيله الى الولايات المتحدة يقلقه أكثر منه الى السويد. وهو لوّح في أكثر من مناسبة بالكشف عن برقيات اكثر خطوة، متى تعرض للخطر. وهي وثائق وصفها محاميه مارك ستيفنس بـ "جهاز حراري-نووي " لعصر الانترنت.


ويدار موقع ويكيليكس من مواقع مؤقتة وأماكن مختلفة. ويقال إن أسانج قادر على امضاء ايام بلا طعام، مركزاً على العمل بدون النوم لساعات كافية.


ونشر ويكيليكس وثائق من بلدان مختلفة، لكنه لم يشغل عناوين الصحف إلا حتى أبريل/ نيسان، عندما عرض شريط فيديو التقطته مروحية أمريكية في العراق في 2007. وتسببت الصور التي نقلتها وسائل الإعلام بصدمة واسعة في العالم.


عندها، دخل أسانج إلى دائرة الضوء للدفاع عن شريط الفيديو، اضافة إلى نشر وثائق عسكرية أمريكية سرية عن حربي العراق وأفغانستان في يوليو/ حزيران ويوليو/تموز الماضيين.


وأصدر الادعاء السويدي مذكرة اعتقال دولية في حقه، بتهم تتعلق بالاغتصاب وبالتحرش الجنسي. وبرزت التهم هذه بعدما زار أسانج السويد في أغسطس/ آب 2010، وهي تتعلق بامرأتين أقام علاقة معهما، يؤكد محاميه أنها مدبّرة. ويقول اسانج إن التهم هذه تندرج في إطار حملة لتشويه سمعته على خلفية موقعه الالكتروني


وهنا يأتي دور مسربي المعلومات. فأي موقع مهما بلغت أهميته لن يتمكن من نشر معلومات بخطورة البرقيات الدبلوماسية الامريكية بدون مسرب من الداخل.


وكان دور برادلي مانينج، الذي اعتقل في خريف العام 2010، بسبب استخدامه بطاقة ذاكرة صغيرة كان مفعولها على الولايات المتحدة كبير.


فبطاقة الذاكرة هذه حملت ملفات بحجم 1.6 جيجابايت هي البرقيات الدبلوماسية الامريكية المسربة الـ 251.287 التي تشغل العالم منذ بدء نشرها.
وربما يتحول مانينج الى رجل العام 2011 عند بدء محاكمته امام المحكمة العسكرية الامريكية لاحقاً.


ويتهم الشاب الذي عمل محللاً للمعلومات الاستخبارية بالتحميل غير الشرعي لمواد سرية خلال خدمته في قاعدة عسكرية خارج بغداد.


ويشتبه في أنه نسخ اضافة الى ارشيف الخارجية الامريكية، شريط فيديو لجنود امريكيين في طائرة "أباتشي" يفتحون النار على مدنيين في بغداد، اذافة الى مئات آلاف التقارير اليومية عن العمليات العسكرية في افغانستان والعراق.


واللافت ان مانينج كان مخولاً دخول شبكات سرية امريكية 14 ساعة في اليوم، ايام في الاسبوع على مدى 8 شهور. وهذا يطرح تساؤلات عما تضعه السلطات الامريكية في متناول موظفيها بلا قيود.


وقد تكون لحملة أسانج التي يقول ان هدفها زيادة مساحة الشفافية الرسمية، نتائج عكسية. فد تدفع الدول المتضررة، ولاسيما الولايات المتحدة، إلى فرض إجراءات صارمة ضد اسانج وأي بائعين مماثلين أو وسطاء للوثائق المسربة. ويعني هذا تمكين الحكومات من ملاحقة أي شخص يحصل على معلومات غير مسموح بها، ومن بينهم الصحفيين.


واذا كان لدى الادارة الامريكية اي أمل في محاكمة اسانج، عليها اولا ان تتخطى عقبة اساسية كبرى وهي قانون العقوبات القديم الذي تطبقه.


وقال وزير العدل الأمريكي إيريك هولدر إن الإدارة الامريكية تدرس ما إذا كانت ستوجه اتهامات جنائية ضد أسانج. ومن القوانين التي تجري دراستها قانون للتجسس نادرا ما يستخدم ضد من يحصلون على تسريبات رسمية.


وقال مشرعون، من بينهم قيادة لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، إنه إذا كان القانون الجنائي الأمريكي ضعيف أو عتيق على نحو لا يسمح بإغلاق موقع ويكيليكس الإلكتروني فلا بد من سن تشريع يجعل إجراء كهذا أكثر يسرا.


وهذا يعيدنا الى العام 1971 عندما قضت المحكمة العليا الأمريكية بأنه لا يحق لإدارة الرئيس الأمريكي حينها ريتشارد نيكسون منع الصحف من نشر أوراق البنتاجون (وزارة الدفاع الأمريكية)، وهي دراسة لحرب فيتنام على درجة كبيرة من السرية.


وسبق للكونجرس ان رفض محاولات تشديد القوانين الأمريكية المناهضة للتسريب من خلال سن قانون أمريكي مماثل لقانون الأسرار الرسمية البريطاني، وجد المدعون صعوبة في تطبيقه على تسريبات لا ترتبط بالتجسس.


حتى أنه في فرنسا، طلب وزير الصناعة اريك بيسون منع استقبال ويكيليكس، الامر الذي رفضته محكمة مدينة ليل.


واقامة قضية ضد أسانج أو أي شخص آخر مرتبط بتسريب معلومات سرية سيستغرق وقتا. ولم يقدم مسؤولون من وزارة العدل أي مؤشر على أن التهم الموجهة لأسانج أو آخرين وشيكة.


وتشير بعض التقارير الى انه جرى سراً تحضير لجنة محلفين عليا امريكية، لا شك ان افرادها سيركزون على تورط اسانج في تسريب معلومات سرية بدلاً من محتوى ما نشر. وهذا التمييز سيحول دون ملاحقة الصحف التي نشرت الوثائق المسربة.


من البديهي أن تستحق الجرائم الكبرى رداً كبيراً. ولا بد لأي دولة ان تنزل عقوبة بمن يسرق 250 الف وثيقة سرية منها. وتزيد الخطورة إذا كلفت التسريبات ارواحاً- وهو امر لم يحصل مع ويكيليكس حتى الان- وتسببت في فقدان وظائف وانعدام الثقة.


ولا بد للحكومات السويدية والامريكية والبريطانية الاستعداد في المرحلة المقبلة للردود الانتقامية لقراصنة الانترنت في حال محاكمة اسانج، فيما تعد إزالة المواد غير المشروعة عن الإنترنت في غاية الصعوبة.


وتنهمك الحكومات حاليا بمحاربة المواد الاباحية والانتهاكات بحق الاطفال وصنع القنابل ونشر المواد المشجعة على الارهاب وحقوق النشر. وهي تستفيد من أن مطاردة داعمي من ينتهك القانون لها مبررات قضائياً.


ويفسر ذلك تخلي "باي بال" و"فيزا" و"ماستركارد" و"أمازون" عن دعم ويكيليكس، وكذلك "ايفريدي ان اس" (خدمة معالجة انترنت) وبنك "بوستفايننس" السويسري جمد اموال اسانج بحجة ادعائه الاقامة في سويسرا.


وعلى الولايات المتحدة ان تدرك ان اعتقال اسانج لن يوقف تدفق المعلومات. وهو ما برهنه عندما كان في السجن. ولا بد من ان تستعد لضربات قراصنة، والرد عليها بضربات مماثلة، عبر برنامج زيريكس Xerxes الذي يستخدم عادة لاستهداف المواقع الجهادية وصممه امريكي يدعى جستر، يصف نفسه بالجندي السابق.


في المقابل، ظهرت خوادم متعاطفة مع ويكيليكس وشكلت مرآة له، منها wikileaks.ch والمئات غيرها، مما يجعل مهمة تعقبها وتعطيلها مهمة مستحيلة.


ما يحصل مع ويكيليكس يذكرنا بالدعوى ضد موقع نابست رلتحميل الاغاني عام 2001، والذي حكم القضاء بحظره بدعوى حقوق الملكية الفرية، لكن ذلك لم يمنع الناس من استمرار تبادل الاغاني، وعودة نابستر بشكل قانوني الى العمل.


قد يزول موقع ويكيليكس، لكن التسريبات لن تتوقف. وقد بدأت مواقع منافسة، مثل "كريبتوم" Cryptome الذي تأسس عام 1996 بنشاطات مماثلة، وكذلك شريك سابق لاسانج، اعلن عن تأسيس موقع اوبنليكس للتسريبات


أهم ما تضمنته وثائق ويكيليكس من قضايابدأ موقع ويكيليكس في نشر 250 ألف رسالة سرية أرسلتها البعثات الدبلوماسية الأمريكية، وهنا أهم القضايا التي عرضتها تلك الوثائق:


                                                                            الهجوم على إيران


تنسب البرقيات التي كشفها موقع ويكليكس، الى عدة زعماء عرب حثهم الولايات المتحدة على مهاجمة إيران والقضاء على برنامجها النووي.


وينسب الى العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز أنه حث الولايات المتحدة مرارا على ضرب إيران، والى السفير الأمريكي في واشنطن عادل الجبير قوله أثناء لقائه مع الجنرال ديفيد باتريوس عام 2008 إن "الملك عبدالله يريد من الولايات المتحدة أن "تقطع رأس الأفعى".


وذكرت الجارديان نقلا عن إحدى الوثائق أن العاهل السهودي شدد على أن العمل مع الولايات المتحدة لمواجهة التأثير الإيراني في العراق يعد اولوية استراتيجية للسعودية.


وكتب دبلوماسي أمريكي في التاسع من فبراير/شباط 2010 ان ولي عهد ابو ظبي الشيخ محمد بن زايد "يعتبر ان منطق الحرب يسود المنطقة، وهذه القراءة تفسر هاجسه بتعزيز قوات الامارة".


وقالت وثيقة أخرى أن الشيخ محمد بن زايد قال خلال لقاء مع وزير الخزانة الأميركي تيوثي غايتر، في تموز/ يوليو 2009، أن "حرباً تقليدية على المدى القريب لأفضل بشكل واضح من التداعيات طويلة المدى لحصول إيران على السلاح النووي".


وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني خلال لقائه مساعد وزير الطاقة الاميركي دانيال بونينان في العاشر من كانون الاول/ديسمبر 2009 واصفاً العلاقة بين بلاده وايران "انهم يكذبون علينا ونحن نكذب عليهم".


كذلك كتب دبلوماسي اخر من القاهرة في شباط/فبراير 2009 ان الرئيس المصري حسني مبارك "يكن كرها شديدا للجمهورية الاسلامية" بحسب الوثائق.


ونسب الى حمد بن عيسى ملك البحرين حثه الولايات المتحدة على "إيقاف إيران بأي وسيلة كانت"، بينما قال ولي العهد في الإمارات العربية المتحدة محمد بن زايد إن "أحمدي نجاد سيشن علينا حربا".


وكشفت وثيقة وجهت من السفارة الأميركية في العاصمة الأردنية عمان أن الأردن تتحفظ على "تعامل" الولايات المتحدة مع إيران، لأن هذا من شأنه أن يقوي من شوكة المتشددين من الدول العربية على حساب الدول المعتدلة.


ورأت الأردن أن هذا لن يثني إيران عن دعم الإرهاب، ووقف مشروعها النووي، ولا طموحاتها التوسعية.


مسؤولين اردنيون قالوا بأن افضل طريقة لمواجهة "الطموحات الايرانية" تكون عبر اضعاف مصر تشددها في الشارع العربي وذلك عن طريق الوفاء بوعد "حل الدولتين" في الصراع العربي-الاسرائيلي. وعبر التأكيد على عدم هيمنة النفوذ الإيراني على المؤسسات الأمنية في العراق.


وكشفت وثيقة نشرها موقع ويكيليكس ان وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس قال لنظيره الفرنسي ارفيه موران ان اسرائيل قادرة على شن هجوم عسكري على ايران بدون مساعدة الولايات المتحدة غير ان نجاح مثل هذه العملية لن يكون مضمونا.


                                                                             الوضع في باكستان
تعبر الرسائل عن القلق حول المواد المشعة الموجودة في المحطات النووية في باكستان وإمكانية استخدامها في هجمات إرهابية. ويتضح من الرسائل أن الولايات المتحدة كانت تحاول نقل يورانيوم عالي التخصيب من مفاعل للأبحاث في باكستان منذ عام 2007.


وقالت البرقية أن الولايات المتحدة حاولت سرا اقناع باكستان بالسماح لها بازالة اليورانيوم بسبب مخاوف من أن تتم سرقة هذه المواد النووية او تحويلها للاستخدام في أداة نووية.


لكن باكستان رفضت زيارات خبراء أمريكيين وفقا لما جاء في تقرير أعدته السفيرة الامريكية السابقة آن باترسون في مايو ايار 2009 لانه اذا "علمت وسائل الاعلام المحلية بنبأ ازالة الوقود فمن المؤكد أنها ستصور الامر على أن الولايات المتحدة تسحب أسلحة باكستان النووية."


وفضلا عن مخاوف واشنطن بشأن المواد النووية الباكستانية كشفت برقيات أخرى متعلقة بباكستان عن أن العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز تحدث بقسوة بالغة عن الرئيس اصف علي زرداري ووصفه بأنه أكبر عقبة في طريق تقدم البلاد ونقل عنه قوله انه اذا كان الرأس فاسدا فانه يؤثر على الجسم بأسره.


وفي يوليو تموز 2009 قال الشيخ محمد بن زايد أن زرداري "قذر لكنه ليس خطيرا وأن رئيس الوزراء السابق نواز شريف خطير لكنه ليس قذرا وهذا هو حال باكستان".


وقال الشيخ بن زايد، وفقاُ للوثائق، ان شريف الذي يرأس الحزب الرئيسي المعارض لزرداري لا يمكن الوثوق بأن يفي بوعوده.


                                                                                الأمم المتحدة


وتحدثت بعض الوثائق الاخرى عن عمليات تجسس أميركية على مسؤولين في الأمم المتحدة بضمنهم الأمين العام بان كي مون.


وقالت الوثائق إن أوامر أرسلت إلى دبلوماسيين أمريكيين بتفويض من وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بضرورة جمع معلومات عن بان كي مون ومسؤولين آخرين رفيعي المستوى في المنظمة الدولية خاصة مساعدي الأمين العام وقادة مهام حفظ السلام.


وتشمل المعلومات المطلوبة كلمات سر وبيانات خاصة مثل البصمة الوراثية وبصمات الأعين والأصابع.


                                                                              من الصين إلى كوريا


هناك قلق حول تنامي مستوى استخدام الحكومة الصينية للقرصنة الالكترونية، ويتضح من برقيات دبلوماسية أمريكية أن الحكومة الصينية قد استخدمت شبكة من قراصنة الانترنت وخبراء في شركات أمن خاصة منذ عام 2002 وأنها استطاعت من خلالهم النفاذ الى حواسيب حكومية أمريكية وشركات وكذلك حلفاء غربيين وحاسوب الدالاي لاما.


وتقول المراسلات إن الحكومة الصينية كانت وراء اختراق النظام الأمني لحواسيب شركة جوجل في الصين في يناير/ كانون ثاني.


وتضمنت الرسائل مناقشة مسؤولين أمريكيين وكوريين جنوبيين لتوحيد الكوريتين في حال انهيار النظام في كوريا الشمالية.


وقال السفير الأمريكي في سول إن كوريا الجنوبية قد تفكر في عرض محفزات تجارية على الصين من أجل طمـأنة بكين حول قلقها من إمكانية العيش مع كوريا موحدة.


                                                                                       جوانتانامو 
وورد في الرسائل نقاشات مع عدة بلدان حول امكانية قبولها نزلاء من جوانتانامو مقابل حصولها على محفزات مختلفة.


وفي برقية من السفارة الأميركية في برلين، أشير إلى أن مسؤولين أميركيون حثوا نظرئهم الالمان على عدم إصدار مذكرة اعتقال دولية بحق عناصر من الـ سي آي أي، أرسلوا ألمانياً بخطأ تشابه الأسماء إلى سجن سري.


وكذلك تظهر وثيقة أخرى أن مسؤوليين أميركيون، وعدوا دبلوماسيين ليتوانيين، بترتيب لقاء لهم مع الرئيس الاميركي أوباما، إذا ما استقبلوا سجينين من جوانتانامو.


نبذة عن مؤسس ويكيليكس جوليان أسانجيعد جوليان أسانج في نظر جمهوره داعياً باسلاً إلى الحقيقة. لكنه في نظر منتقديه باحث عن الشهرة عرّض حياة كثيرين للخطر عبر عرضه هذا الكم الهائل من المعلومات الحساسة على العموم.


ويوصف أسانج من قبل من عملوا معه على أنه مندفع وفائق الذكاء، ويتمتع بقدرة استثنائية على خرق شفرات الكمبيوتر.


وأسانج الذي يعد كثير الحركة والتنقل، يدير ويكيليكس من مواقع مؤقتة وأماكن مختلفة.


وبحسب مراسل مجلة "نيويوركر" رافي كتشادوريان، يمكن لأسانج أن يمضي أياماً عدة بلا طعام، مركزاً على العمل بدون النوم لساعات كافية.
ويضيف: "انه يخلق هذا الجو من حوله، بحيث يجعل القريبين منه يرغبون بالاعتناء به حتى يستمر في العطاء".


ويضيف: "ربما لذلك علاقة بالكاريزما التي يتمتع بها".


وتردد أسانج في الكشف عن خلفياته، لكن اهتمام الاعلام به منذ ظهور ويكيليكس أعطى فكرة عنها.


ولد جوليان اسانج في تاونسفيل بكوينزلاند شمال أستراليا عام 1971، وعاش طفولته في ترحال مع والديه اللذين كانا يديران مسرحاً جوالاً.


رزق بطفل وهو في ربيعه الثامن عشر، وسرعان ما بدأت المشكلات ليخوض معارك قضائية من أجل حق الحضانة.


وفر له تطور الانترنت فرصة لاستخدام تفوقه في مجال الرياضيات، لكن ذلك بدوره تسبب له بمشكلات.
اتهم عام 1995 مع صديق له بعشرات أنشطة القرصنة الاكترونية.


ورغم مهارة مجموعة قراصنة الانترنت في تعقب المحققين الذين يلاحقونها، إلا أنه ألقي القبض على اسانج وأقر بذنبه، دفع كفالة وبقي خارج السجن على شرط أن لا يكرر فعلته.


وأمضى بعد ذلك ثلاثة اعوام يعمل مع الأكاديمية سويليت دريفوس فيما كانت تبحث بالمجالات الناشئة للانترنت، وأعد معها كتاباً بات من الأكثر مبيعاً.


ووصفت دريفوس أسانج بأنه "باحث ماهر جداً" مهتم جداً بمفاهيم الأخلاق والعدالة، وما على الحكومات فعله وعدم فعله".


وأعقب ذلك دورة للرياضيات والفيزياء التحق بها في جامعة ملبورن، حيث بات عضواً بارزاً في مجتمع الرياضيات، وابتكر مسألة رياضيات مدروسة صنفها المعاصرون على انها ممتازة.


أطلق موقع ويكيليكس عام 2006، مع مجموعة من أصحاب أفكار مماثلة لأفكاره، مبتكراً "علبة رسائل ميتة" على الانترنت، كمشروع للتسريبات.


وقال أسانج لـ"بي بي سي" في وقت سابق من هذا العام: "بهدف إبقاء مصادرنا في أمان، كان علينا أن نوزع الأصول، ونشفر كل شيء، ننقل الاتصالات السلكية واللاسلكية وكذلك الأفراد حول العالم لتفعيل قوانين الحماية في دول تشريعاتها القضائية مختلفة".


وأضاف: "لقد أصبحنا بارعين في ذلك، ولم نفقد يوماً قضية أو مصدراً. إلا أنه لا يمكننا أن نتوقع أن يفهم الجميع الجهود الاستثنائية التي نبذلها".


وقال دانيال شميت، أحد الشركاء المؤسسين ، إن أسانج هو "واحد من قلة يهتمون حقا بالإصلاح الإيجابي في العالم، الى حد يجعلك ترغب بفعل أمر جذري قد يوقعك في خطأ، فقط من أجل فعل شيء يؤمنون به".


ونشرت ويكيليكس وثائق من بلدان مختلفة، لكنها لم تشغل عناوين الصحف إلا حتى أبريل/ نيسان، عندما أصدرت شريط فيديو التقطته مروحية أمريكية في العراق في 2007. وتسببت الصور التي نقلتها وسائل الإعلام بصدمة واسعة في العالم.


عندها، دخل أسانج إلى دائرة الضوء للدفاع عن شريط الفيديو، اذافة إلى نشر وثائق عسكرية أمريكية سرية عن حربي العراق وأفغانستان في يوليو/ حزيران ويوليو/تموز الماضيين.


ولكن مراسلين صحفيين يرون انه بإمكانه إثبات أن ما لديه بعيد المنال، وأن طريقة عمل موقعه على الانترنت لا تزال محاطة بالسرية.
من ويكيليكس إلى مذكرة التوقيف


وفي تحول آخر في مسيرته المهنية المثيرة للجدل، أصدر الادعاء السويدي مذكرة اعتقال دولية في حقه، بتهم تتعلق بالاغتصاب وبالتحرش الجنسي.
وبرزت التهم هذه بعدما زار أسانج السويد في أغسطس/ آب 2010، وهي تتعلق بامرأتين أقام علاقة معهما، يؤكد محاميه أنها مدبّرة.


ويقول اسانج إن التهم هذه تندرج في إطار حملة لتشويه سمعته على خلفية موقعه الالكتروني.


وأجري تحقيق في القضية، لكنه اسقط بعد أيام. ليعيد الادعاء السويدي ويفتح الملف في سبتمبر/ أيلول الماضي.


وفي 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2010، رفضت محكمة سويدية استئنافاً تقدم به أسانج ضد مذكرة اعتقاله. وتنظر المحكمة العليا حالياً في المسألة.


وبعد نشر موقع ويكيليكس آلاف البرقيات الدبلوماسية السرية الأمريكية، عرض وزير خارجية الإكوادور، وهي دولة على خلاف سياسي مع الولايات المتحدة، الإقامة الدائمة وغير المشروطة لأسانج.


لكن رئيس الاكوادور رافاييل كوريا قال في وقت لاحق إن العرض الذي تقدم به الوزير ريكاردو باتينو لم يؤكده الوزير نفسه ولا رئيس الجمهورية.